الشيخ الكليني
201
الكافي ( دار الحديث )
الْمَتَاعَ ، فَلَمَّا أَرَادَ بَيْعَ الْجَوَارِي ضَعُفَ قَلْبُهُ « 1 » فِي « 2 » بَيْعِهِنَّ ؛ إِذْ « 3 » لَمْ يَكُنِ الْمَيِّتُ صَيَّرَ إِلَيْهِ وَصِيَّتَهُ « 4 » ، وَكَانَ قِيَامُهُ فِيهَا « 5 » بِأَمْرِ الْقَاضِي ؛ لِأَنَّهُنَّ فُرُوجٌ . قَالَ : فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِأَبِي جَعْفَرٍ « 6 » عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقُلْتُ « 7 » لَهُ : يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَلَا يُوصِي « 8 » إِلى أَحَدٍ ، وَيُخَلِّفُ جَوَارِيَ ، فَيُقِيمُ الْقَاضِي رَجُلًا مِنَّا « 9 » لِيَبِيعَهُنَّ ، أَوْ قَالَ : يَقُومُ بِذلِكَ « 10 » رَجُلٌ مِنَّا ، فَيَضْعُفُ قَلْبُهُ ؛ لِأَنَّهُنَّ فُرُوجٌ ، فَمَا تَرى فِي ذلِكَ « 11 » ؟
--> ( 1 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « وجه الفرق بين بيع الجواري وبيع غيرهنّ ما ذكره الراوي نفسه ، معأنّ ولايته على الصغار إن لم تكن صحيحة لم يجز بيعه مطلقاً ، سواء الجواري وغيرهنّ . وحاصل الفرق أنّ البيع إن لم يكن صحيحاً لم يمنع تصرّف المشتري إذا علم رضا المالك مع قطع النظر عن البيع ، كما في المعاطاة ، بخلاف الجواري ؛ فإنّ بيعهنّ إن لم يكن صحيحاً لا يستحلّ البضع أصلًا » . ( 2 ) . في « بخ ، بف » والوسائل : « عن » . ( 3 ) . في « بح ، جت ، جن » : « إذا » . ( 4 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب . وفي المطبوع : « الوصيّة » . ( 5 ) . في « ط ، ى ، بح » وحاشية « جت » والتهذيب ، ج 9 : « بها » . وفي « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ج 7 : « بهذا » . ( 6 ) . في « جت » : + « الثاني » . ( 7 ) . في « بخ ، بف ، جد » والوافي والتهذيب ، ج 9 : « فقلت » . ( 8 ) . في « بف » والوافي : « ولم يوصِ » . ( 9 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « لا ريب أنّ القضاة كانوا يتولّون أموال الأيتام إذا لم يكن وصيّ منصوص ، وأنّ هذا من مناصبهم منذ عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وجه ذلك أنّ الأيتام يحتاجون إلى قيّم ، فإن كان منصوباً من قبل أبيهم فهو أولى من غيره وليس لأحد مزاحمته ، وإن لم يكن أبوه أوصى فلا يجوز أن يترك اليتامى مهملين ، ولا أن يتصدّى لها آحاد الرعيّة ؛ فإنّه منشأ التنازع والفساد ، وكلّ واحد يريد أن يتصدّى أمر اليتيم إن كان له مال ، فلا محيص عن مداخلة السلطان والحكّام بأن يقيموا رجلًا لذلك ويترقّبوا أعماله ؛ لئلّا يفسد . وروي عنه صلى الله عليه وآله : السلطان وليّ من لا وليَّ آمنه ، فإن لم يكن قاض قدّر أو قُرّر أحد عدول المسلمين على أن يتولّى أمرهم ، جاز له ذلك وحرم على غيره معارضته ما لم يكن مفسداً ، وعلى السلطان أن ينفّذ أمره ، فإن أفسد كان على غيره نزع يده . والفقيه العادل في زمان الغيبة بمنزلة القاضي المنصوب » . ( 10 ) . في « بخ ، بف » : « في ذلك » . ( 11 ) . في « ط ، بف » والوافي : + « القيّم » .